تقدّم بي ام اس للتدقيق خدمات محاسبية ودفترية وتدقيق احترافية في دولة الإمارات، مما يضمن الامتثال والكفاءة والنمو لجميع أنواع الشركات بمختلف أحجامها.

في هذا العالم المالي الذي يربط بين العديد من الدول حول العالم، تحتاج الشركات العالمية إلى اعتماد المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS). ومن المهم كمختص مالي أن تفهم هذه المعايير وتأثيرها على إجراءات التدقيق. تستعرض هذه المدونة معنى المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، وتتناول تقديم المعيار الجديد المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية 18 ، وكيف ستُحدث هذه المعايير تغييرات في إجراءات التدقيق خلال السنوات القادمة.

ما هي المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS)؟

المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) هي إطار محاسبي تم تصميمه بهدف رئيسي يتمثل في جعل التقارير المالية أكثر شفافية وتناسقًا وقابلة للمقارنة. وعلى عكس المعايير المحلية مثل مبادئ المحاسبة المقبولة عمومًا (GAAP)، يُعد هذا الإطار العالمي ذا أهمية خاصة للشركات متعددة الجنسيات، حيث يضمن أن تكون القوائم المالية موثوقة وقابلة للمقارنة عبر مختلف المناطق، مما يُسهّل عمليات الشركات العاملة في عدة دول.

ظهرت هذه المعايير نتيجة للطلب المتزايد على وجود إطار موحّد للتقارير المالية، خصوصًا في وقتٍ توسّعت فيه التجارة والاستثمار الدوليين عبر الحدود. ومن خلال اعتماد المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS)، تستطيع الشركات عرض أوضاعها المالية ونتائجها بطريقة تجعلها مفهومة ومفيدة لمجموعة واسعة من المستخدمين مثل المستثمرين والجهات التنظيمية والمحللين.

دور المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) في التدقيق

من مصلحة المدقق أن يكون على دراية بالمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، لأنها تُنظّم إعداد القوائم المالية. وفيما يلي تأثير هذه المعايير على عملية التدقيق:

١. تعزيز الشفافية
من أبرز عناصر المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية هو الشفافية. إذ يُجري المدقق عملية مراجعة للقوائم المالية بهدف أن تعكس الأداء والوضع المالي الحقيقي للشركة. ويؤدي هذا التدقيق الدقيق إلى تعزيز الثقة بين أصحاب المصلحة والدائنين.

٢. الوضوح في التطبيق عبر الحدود

تشجّع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) على توحيد التقارير المالية، مما يقلّل من التعقيدات عند مقارنة القوائم المالية بين أنظمة قضائية مختلفة. وهذا يُسهّل على المدققين مقارنة القوائم المالية بين دول متعددة. ويُساهم هذا الاتساق في تحقيق فائدة كبيرة للشركات التي تعمل في عدة بلدان، حيث تصبح عملية التدقيق أبسط نسبيًا وتؤدي إلى تقييم أدق للوضع المالي للمؤسسة.

٣. التعقيد والتدريب المستمر

تتّسم المعايير الدولية للمحاسبة بطبيعتها المتطورة باستمرار، مما يستوجب تدريبًا مستمرًا للمدققين لمواكبة التغييرات والتحديثات. ويُساهم هذا التدريب المستمر في ضمان الالتزام بالمعايير، ويسمح بإجراء عمليات التدقيق وفقًا لأحدث المتطلبات والمعايير الجديدة.

٤. تحسين تقييم المخاطر

تؤثر المعايير الدولية للمحاسبة على الإجراءات التي يتبعها المدققون عند تقييم المخاطر. وعلى الرغم من أن ذلك ينعكس على إعداد التقارير المالية، إلا أن اعتماد المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) يُسلّط الضوء على الآليات المتّبعة في تقييم المخاطر من قِبل المدققين. وهذا بدوره يُوفّر رؤية أوضح لمستوى المخاطر المالية التي تواجهها الشركة.

ما الجديد: المعيار الدولي للتقارير المالية 18 (IFRS 18)

من أبرز التطورات في مجال المعايير الدولية للتقارير المالية هو المعيار الجديد المعيار الدولي للتقارير المالية  18 بعنوان "العرض والإفصاح في القوائم المالية"، والذي سيحلّ محل المعيار الحالي معايير المحاسبة الدولية 1  . ومن المقرر أن يدخل المعيار الدولي للتقارير المالية  18 حيّز التنفيذ في 1 يناير 2027، وسيساهم في تغيير الطريقة التي يتم بها عرض المعلومات المالية.

 

الميزات الرئيسية المعيار الدولي للتقارير المالية 18

١. الوضوح والاتساق

توفر المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) مزيداً من الوضوح للقوائم المالية بحيث يتمكن المستخدمون من فهم المعلومات المختلفة ومقارنتها بين مختلف الجهات والمؤسسات.

وبالمقارنة مع معايير المحاسبة الدولية رقم 1 التي تفرض متطلبات صارمة بشأن العرض، فإن المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 18 يتميز بمرونة أكبر. حيث يكون بإمكان الشركات عرض معلوماتها المالية بالشكل الذي يناسب عملياتها بشكل أفضل.

2- معايير إفصاح أكثر

المعيار الجديد يتطلب إفصاحاً أوسع، مما يعني أنه يجب تقديم كل ما له صلة ويؤثر على موقف الشركة إلى الأطراف المعنية ذات الصلة.

التبعات على المدققين والشركات

مع قرب تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 18 (IFRS 18)، فهذا يعني أن المدققين والشركات بحاجة إلى البدء في اتخاذ الاستعدادات المناسبة:

سيقوم المدقق بدوره بالتحضير لفهم المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 18 بشكل كافٍ لاختبار مدى الامتثال له أثناء عمليات التدقيق. وقد يتطلب ذلك حتى تحديث تقنيات التدقيق بالإضافة إلى صياغة أدوات جديدة لتدقيق القوائم المالية وفقًا للمعيار الجديد.

تدريب فرق المحاسبة: تحتاج الشركات إلى تدريب فرق المحاسبة لديها على فهم المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 18 وتطبيقه. فعلاً، سيحدث تغيير في عمليات إعداد التقارير المالية وفي طريقة عرض المعلومات المالية.

لذا، فإن الانتقال بين معيار المحاسبة الدولي رقم 1 والمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 18 يمثل نقطة حرجة جداً في مجال إعداد التقارير المالية، وله العديد من التبعات على ممارسات التدقيق. لذلك، من المهم أن يكون المتخصصون في المحاسبة والمالية على دراية بهذه التغييرات مع اقتراب موعد التطبيق في عام 2027 بسرعة.

بعيدًا عن الامتثال فقط، فإن فهم المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية والتكيف معه يتعلقان بتحسين وضوح ومصداقية التقارير المالية على المستوى العالمي. وتسهيل هذه المرحلة الانتقالية يعتمد بشكل كبير على الاستعداد المبكر واغتنام الفرص التي يقدمها المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 18 من جانب المدققين والشركات.

في بي إم إس للتدقيق سنرشدكم خلال هذه التغييرات – لضمان أن تكون تقاريركم المالية مبنية بشكل صحيح على أحدث المعايير المتاحة. اطلبوا المشورة اليوم لتسهيل التكيف الأفضل مع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية وتحقيق عمليات تدقيق أكثر كفاءة وفعالية.

بي إم إس للتدقيق تظل شريكك المثالي في عمليات التدقيق!

BMS Auditing Telegram BMS Auditing WhatsApp