مع الإعلان الرسمي من قبل وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة عن تطبيق نظام ضريبة الشركات الاتحادية الجديد على مستوى الدولة، أصبح من الواجب على الشركات المعنية تقديم تدقيق ضريبي إلزامي في دولة الإمارات. ويُطبق هذا النظام على السنوات المالية التي تبدأ في أو بعد 1 يونيو 2023.

وفي خطوة مماثلة لبعض دول الخليج مثل البحرين التي فرضت ضريبة على شركات الاستكشاف والهيدروكربونات، تسعى الإمارات من خلال هذه السياسة إلى الامتثال للمعايير الضريبية الدولية، وفي الوقت ذاته تخفيف الأعباء المالية عن الشركات، وحماية المشاريع الناشئة والصغيرة. وتُعد الإمارات، التي تضم مدينة دبي – مركزًا ماليًا عالميًا – من الدول ذات أدنى معدلات ضريبة الشركات عالميًا!

ما هو تدقيق ضريبة الشركات في الإمارات؟

تدقيق ضريبة الشركات في الإمارات هو إجراء إلزامي يهدف إلى مراجعة الالتزامات الضريبية، والامتثال الضريبي، والسجلات المالية للشركات التي تستوفي الشروط. حيث يقوم المدقّق بمراجعة البيانات المالية، والإقرارات الضريبية، والوثائق المتعلقة، بهدف اكتشاف أي أخطاء أو تناقضات خلال عملية التدقيق.

تُجرى عمليات التدقيق الضريبي وفقًا لتعليمات الهيئة الاتحادية للضرائب (FTA) لتحديد مدى التزام الكيان الخاضع للضريبة بقانون ضريبة الشركات والمعايير المرتبطة به. ويُطلب من جميع الشركات الالتزام الكامل بهذا القانون وإجراءات التدقيق الضريبي.

ومن خلال التدقيق، تتحقّق الهيئة مما إذا كانت الشركات الخاضعة للضريبة قد سدّدت جميع المستحقات، وما إذا كانت الضرائب المفروضة قد تم تحصيلها وتسديدها للجهات المعنية ضمن المهلة الزمنية المحددة.

من الذي يحتاج إلى تدقيق ضريبة الشركات في الإمارات؟

وفقًا للقرار الوزاري رقم 82 لسنة 2023، يتعيّن على الأشخاص الخاضعين للضريبة إعداد والاحتفاظ ببيانات مالية مدققة إذا توافرت لديهم أحد الشروط التالية:

  1. أن يكون الشخص الخاضع للضريبة قد حقق إيرادات تتجاوز 50,000,000 (خمسين مليون درهم إماراتي) خلال الفترة الضريبية المعنية.
  2. أن يكون من الأشخاص المؤهلين في المناطق الحرة.

من المهم أن نُدرك أن تدقيق ضريبة الشركات في دولة الإمارات لا يتم بشكل عشوائي، بل يُجرى وفقًا للمعايير المذكورة أعلاه.
ولتجنّب الغرامات أو العقوبات الناتجة عن عدم الالتزام بالتدقيق الضريبي، يجب على الشركات التأكد من امتثالها الكامل لكافة القوانين واللوائح الضريبية المعمول بها في الدولة.

إجراءات تدقيق ضريبة الشركات في الإمارات

يمكن للشركات ضمان الامتثال لمتطلبات الهيئة الاتحادية للضرائب (FTA) والاستعداد لتدقيق ضريبة الشركات من خلال اتباع الخطوات التالية:

الخطوة 1:

يقوم موظفو الهيئة الاتحادية للضرائب بمراجعة الإقرارات الضريبية والمعلومات الأخرى الخاصة بالشركة دون الحاجة لوجود سبب محدد.

الخطوة 2:

يعقد المدقّق (أو المدقّقون) اجتماعًا مع الشركة في الموقع والتاريخ والوقت المحدد لبدء عملية التدقيق.

الخطوة 3:

يُسمح للمدقّق بطلب نسخ أو أصول المستندات التجارية خلال التدقيق، كما يمكنه أخذ عينات من البضائع أو الأصول الموجودة في الموقع.
يحق للطرف الخاضع للتدقيق التحقق من هوية المدقّق وطلب إبراز بطاقة التعريف المهنية الخاصة به للتأكد من صلاحيته.

الخطوة 4:

في حال اكتشاف أي أمر غير طبيعي يؤثر على الإقرار الضريبي، يجوز للهيئة أن تطلب إعادة التدقيق.
يحق للشخص الخاضع للتدقيق طلب نسخة من الإشعار وأي مستندات ذات صلة، والمشاركة في إجراءات التدقيق التي تتم خارج المواقع الرسمية.

ملاحظة:
يتم إجراء تدقيق ضريبة الشركات خلال ساعات عمل الهيئة الرسمية، ما لم تستدعي الحالات الطارئة تنفيذها خارج هذه الساعات. ويجب على الشركة الخاضعة للتدقيق، إضافة إلى مستشاريها القانونيين ومستشاري الضرائب، التعاون الكامل مع فريق التدقيق طوال فترة المراجعة.

فوائد تدقيق ضريبة الشركات في الإمارات

يهدف تدقيق ضريبة الشركات إلى ضمان دفع الشركات للمبالغ الضريبية المستحقة بدقة، وامتثالها للوائح والقوانين التي وضعتها الهيئة الاتحادية للضرائب (FTA) في دولة الإمارات. وقد تتعرّض الشركات التي لا تلتزم بالتشريعات الضريبية إلى غرامات مالية أو إجراءات قانونية.

فيما يلي كيف يمكن أن يُفيدك تدقيق المستندات لضريبة الشركات:

  1. أداة أساسية للكشف عن الثغرات في الأنظمة المحاسبية داخل المؤسسة وتقديم التوصيات المناسبة للتحسين.
    كما يساعد هذا الإجراء في إبلاغ الشركاء بأي نقاط ضعف أو فرص محتملة يمكن الاستفادة منها عبر استشارات مهنية.
  2. يُعزّز التدقيق من ثقة أعضاء مجلس الإدارة غير المشاركين في المهام المحاسبية اليومية، حيث يطمئنهم إلى أن الشركة تعمل بما يتوافق مع البيانات المالية المقدّمة.
    وهذا بدوره يُقلّل من فرص وقوع الاحتيال أو الممارسات المحاسبية غير النزيهة.
  3. يُسهّل التدقيق تقديم نصائح مالية عملية تُساعد الشركات على تحسين أدائها المالي، بما في ذلك فهم أفضل لكيفية سير العمليات، وهوامش الأرباح المتوقعة، وطرق تحقيقها.
    وتشمل التوصيات: تحسين الرقابة الداخلية، وتخفيض مخاطر الاحتيال، والتخطيط الضريبي الأمثل.
  4. يُمكن أن تساهم عمليات التدقيق المنتظمة في تعزيز دقة وموثوقية المعلومات المُقدّمة للمستثمرين أو المشترين المحتملين.
    ويُعد ذلك مفيدًا بشكل خاص لأصحاب الشركات الذين يُخططون لبيع شركاتهم خلال السنوات الثلاث القادمة.
BMS Auditing Telegram BMS Auditing WhatsApp